٨ أغسطس ٢٠٢٣

كيف يؤثر الضرب سلبًا على الطفل؟

null
ساهم في النشر

توصلت الأبحاث إلى أن العقاب البدني غير فعّال وسيء لنمو الأطفال، ووجدت الأبحاث التي حللت مجموعة من الدراسات حول العقاب البدني أن هذه العقوبة جعلت سلوكيات الأطفال أسوأ، وأنه في كثير من الأحيان، لا يُطيع الأطفال أوامر والديهم بعد تأديبهم، وحتى عندما يفعلون ذلك، فإن عقوبة الضرب لا تساعدهم على فهم سبب خطأ أفعالهم، فتكون النتيجة انضباط سلوكهم عن غير اقتناع، ومن أكثر الأضرار التي يتسبب فيها الضرب هذه التأثيرات السلبية التالية.

 

لك حصتين مجانية عند اشتراكك مع المنصة الوحيدة المعتمدة في السعودية

احجز معلم خصوصي

تدني احترام الذات

طفلة تشعر بقليل من الثقة في النفس.jpg

 

في دراسة استقصائية، ثبُت أن الأطفال الذين تعرضوا للعقاب البدني أثناء نموهم كانوا أكثر عرضة لإظهار السلوك المعادي للمجتمع، والسلوك الأناني في مرحلة البلوغ، ومن هنا نستنتج أن صفع الطفل لا يؤذيه جسديًا فحسب، بل يؤذيه عاطفيًا أيضًا، وهذا الإيذاء العاطفي يتسبب في أسوأ الأضرار لاحقًأ، لهذا إذا كنت تضرب طفلك باستمرار وتقول له كثيرًا إنه مخطئ أو سيئ، فسوف يترسخ بداخله اعتقاد بأنه ليس شخصًا جيدًا، وسيقل تقديره لذاته، وستُضعف ثقته بنفسه، وعندما يكبر لن يحترم نفسه، وستبقى تلك الصورة التي رسمتها في رأسه معه كندبة عاطفية مستمرة معه لفترة طويلة الأمد.

اقرأ ايضاً: طرق رائعة لتعزيز الثقة بالنفس وعلاج الخجل عند الأطفال 

 

عدم احترام الوالدين

طفل لا يريد سماع امه.jpg

غالبًا ما يشعر الآباء الذين يعاقبون أطفالهم بشكل مُسيء بأنفسهم بالتقليل من شأنهم، لأنهم في أعماقهم لا يشعرون بالراحة تجاه طريقة تأديبهم، فهم غالبًا ما يضربون أبنائهم أو يصرخون في حالة من اليأس، لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون، ويعتبر ذلك بمثابة الانتصار في معركة على حساب خسارة الحرب كاملة، لأن الوالد هنا الذي من المفترض أن يكون مصدر أمان للطفل يتحول إلى مصدر خوف، فيفقد الطفل احترامه وتقديره له، لأن العقاب البدني يضع مسافة مزعجة بين الطرفين، لأنه من الصعب أن يحبوا اليد التي تضربهم.

اقرأ ايضاً: ابني لا يحترمني.. كيف أتعامل مع هذه المشكلة؟ 

 

السلوك العدواني

طفل يتصرف بعدوانية.jpg

ضرب الأطفال يمكن أن يعطيهم رسالة مفادها أن صفع الآخرين أو ضربهم طريقة جيدة للتعامل مع المشاعر القوية، ويؤكد ذلك العديد من الدراسات التي أثبتت أن الأطفال الذين تعرضوا للضرب من قبل والديهم هم أكثر عُرضة لإظهار السلوكيات العدوانية في وقت لاحق من الحياة، لأن الأطفال يشاهدون ويحاكون تصرفات والديهم، فيتعلمون أن الضرب طريقة مقبولة لحل المشكلات أو للتعبير عن الغضب، وبالتالي يجب على الوالدين ألا يكونوا سببًا في إضرار أبنائهم بهذه الدرجة.

 

الأضرار النفسية والجسدية

طفل حزين.jpg

يؤدي العقاب البدني إلى أضرار نفسية وجسدية عديدة؛ إذ لا يعاني الأطفال من الألم والحزن والخوف والغضب والعار والشعور بالذنب فحسب، بل كذلك من الشعور بالتهديد الذي يؤدي أيضًا إلى الإجهاد الفسيولوجي، وتفعيل المسارات العصبية التي تدعم التعامل مع الخطر، لهذا يميل الأطفال الذين عوقبوا جسديًا إلى إظهار تفاعل هرموني مرتفع مع الإجهاد، وهو ما يجعل الأنظمة البيولوجية مُثقلة بالأعباء، بما في ذلك النظم العصبية والقلب والأوعية الدموية والتغذية، والتغيرات في بنية الدماغ ووظيفته.

 

الصدمات طويلة الأمد

شابة تعاني من اضطراب نفسى.jpg

ذكريات الطفل عن تعرضه للضرب يمكن أن تشوه اللحظات السعيدة في مراحل نموه، لأن الناس يميلون إلى تذكر الأحداث الصادمة أكثر من الأحداث الممتعة، وبناءً على ذلك، تمحو الذكريات غير السارة عند التعرض للضرب الذكريات الإيجابية، كما يمكن أن يصل الأمر إلى عواقب وخيمة أكثر خطرًا عندما يتسبب الضرب لدى الطفل في صدمة عاطفية يمكن أن يقضي عمره كله يحاول التغلّب عليها، ويمكن أن تؤثر عليه على أكثر من مستوى.

 

العند

طفل لا يريد تناول الطعام.jpg

كثير من الآباء والأمهات يشتكون من أن الضرب يجعل سلوك الطفل أسوأ وليس أفضل، كما يخلق ندية في التعامل بينهم وبين أبنائهم، لأن الطفل الذي يتعرض للضرب يشعر بأنه مخطئ في داخله لكن دون أن يعرف السبب، ويظهر ذلك جليًا في سلوكه الذي يحاول من خلاله أن يُشعر والديه بأنه يرفض أوامرهم وتحكماتهم وسيطرتهم عليه، فيقوم بعكس ما يرغبون فيه، ويتجنب الالتزام بالقواعد التي يجبرونه عليها، وكلما أساء التصرف، زاد تعرضه للضرب، وتستمر هذه العملية على ذلك النحو.

 

السمنة

طفل وزنه زائد.jpg

الإساءة الجسدية قد تؤدي إلى السمنة في مرحلة البلوغ، لأنها تكون إحدى خصائص التأقلم الخاطئ مع نمط الحياة غير المستقر، كآلية من آليات الهروب من المواقف غير المرغوب فيها الناجمة عن تدني احترام الذات والاكتئاب، مما يؤدي إلى انعدام الثقة بالنفس، ومن ثم تفاقم خطر السمنة، لأن الطفل حينها يجد في الطعام ملاذًا يهرب إليه من حياته السلبية التي يشعر فيها بالاضطهاد، وقد يتعدى الأمر لاحقًا الهروب إلى الطعام، ويصل إلى تعاطي المخدرات، أو تناول المشروبات الكحولية.

لتفادي اللجوء إلى ضرب كأحد أساليب التربية، على الوالدين البدء بالتعاطف مع الأطفال، وإشعارهم بالأمان بدلاً من مهاجمتهم وعقابهم جسديًا، لكي يكونوا أكثر استعدادًا للتعلّم، لهذا يجب حماية الأطفال، وإيقاف إساءة معاملتهم بأي شكل، لأن العقاب الجسدي لا مكان له في البيوت الصحية أو في مستقبل المجتمعات المسالمة التي تسعى لتنشئة أجيال جديدة لا تعاني من الأضرار النفسية.

اقرأ ايضاً: الاضطرابات السلوكية عند الأطفال 

لك حصتين مجانية عند اشتراكك مع المنصة الوحيدة المعتمدة في السعودية

احجز معلم خصوصي
إقرأ ايضا
null
١٠ أغسطس ٢٠٢٣
كيف تتعامل مع نتائج اختبار طفلك؟
وقت نتائج الاختبارات تتصاعد التوترات، وتتدفق العواطف، ويتعين على جميع الأسرة اتخاذ قرارات صعبة، إذ يمكن أن يكون انتظار نتائج الامتحانات تجربة مزعجة للأعصاب، خاصةً عندما يتوقع الأطفال أن تتطابق النتائج مع التوقعات التي وضعها الوالدان، مما يخلق حالة من التوتر لدى الجميع؛ فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن التلاميذ ليسوا فقط هم من يركزون على نتائج امتحاناتهم، بل الآباء القلقون، غير القادرين على احتواء مشاعرهم في الفترة التي تسبق يوم النتائج، يزيدون الضغط على أطفالهم القلقين بالفعل، وجميع هذه المشاعر المكبوتة يجب معالجتها سواء كانت نتائج الامتحانات أعلى أو أقل من التوقعات، لأن آخر ما يريده الطلاب هو المزيد من الضغط من آبائهم.
null
١٠ أغسطس ٢٠٢٣
6 أفكار إبداعية لمساعدة الطفل على استثمار وقت فراغه
يشعر بعض الآباء بالذنب تجاه أطفالهم لأنهم يعملون طوال اليوم، وينشغلون عن أبنائهم الذين قد يشعرون بالملل بسبب وقت فراغهم الذي لا يعرفون كيف يمكن أن يستغلوه بالشكل الصحيح، بدلًا من قضائه أمام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في مشاهدة مقاطع الفيديو الرتيبة، أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، أو ممارسة الألعاب الإلكترونية، وهي أنشطة لا شك في أنها تشعر معظم الأطفال بالسعادة، إلا أنها على المدى الطويل تسبب له مشكلات صحية ونفسية عديدة، خاصةً مع الإفراط في استخدامها بشكلٍ غير مبالغ فيه، إليكم مجموعة من الأنشطة يمكن أن يستثمر فيها الطفل وقت فراغه.
null
١٠ أغسطس ٢٠٢٣
ممَ تتكون حقيبة الإسعافات الأولية للأطفال؟
بمجرد أن يتمكن أطفالنا من الحركة، يمكن أن يسقطوا، ويتعرضوا للصدمات، لذلك؛ يتطلب الأمر مزيدًا من العناية، وهو ما توفره حقيبة الإسعافات الأولية الجيدة التي هي عبارة عن مجموعة من الإمدادات والمعدات المستخدمة لمساعدة شخص مريض أو مصاب، ويمكن أن تختلف محتويات مجموعة الإسعافات الأولية الأساسية بشكل كبير من طفل لآخر، اعتمادًا على المعرفة الطبية للشخص الذي يقوم بتجميعها وكذلك الحالة الصحية للطفل الذي سيستخدمها، فما هي الأدوات الأساسية التي يجب أن تتوافر في حقيبة الإسعافات الأولية المخصصة للأطفال؟
تعرف أحد بحاجة معلم؟ قولّه على القورو!