٢٨ يوليو ٢٠٢٣

ما هي أسباب التأخر الدراسي عند الأطفال، وكيف نعالجها؟

null
ساهم في النشر

التأخر الدراسي هو مصطلح يشير إلى ضعف الأداء المدرسي لدى الطالب، وعدم قدرته على تحصيل المعلومات بشكلٍ جيد، مما يتسبب في انخفاض درجاته بسرعة أو بشكلٍ تدريجي بمرور الوقت، وانخفاض رغبته في الذهاب إلى المدرسة أو الحديث عنها، وكذلك عدم إنهاء أو تأخير تسليم الواجبات المدرسية، لأنه يشعر بالملل ولا يستطيع مواكبة عملية التعلّم، فما هي أبرز الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة عند الأطفال؟

 

لك حصتين مجانية عند اشتراكك مع المنصة الوحيدة المعتمدة في السعودية

احجز معلم خصوصي

أسباب التأخر الدراسي عند الأطفال

1) الكسل وعدم التنظيم

vecteezy_trendy-sleep-study_26956280-min.jpg

بعض الطلاب كسالى للغاية ولا يكرسون الوقت المناسب والمدة الكافية للدراسة، لأنهم يخصصون وقتًا أطول للنوم واللعب وأنشطة الترفيه، بهذه التصرفات، هؤلاء الطلاب يخططون للفشل الدراسي،

وبنسبة كبيرة لن يتمكنوا من النجاح، وأقصى أداء دراسي محتمل أن يصلوا إليه هو الأداء المتوسط، ويزيد حدة هذه المشكلة عدم وجود جدول زمني مناسب، فأي طالب يذاكر دون جدول زمني عملي مناسب يفتح المجال لهبوط مستواه الدراسي بشكلٍ تدريجي، لأنه بذلك لا يسير وفق خطة منظمة، وتكون خطواته عشوائية وغير قابلة للقياس، وهو ما سينعكس حتمًا في شكل تأخر دراسي وأداء تعليمي ضعيف للغاية. 

اقرأ ايضاً: كيف تستطيع إعداد جدول فعّال للمذاكرة؟ 

 

2) الشعور باليأس والإحباط

vecteezy_despair-frustration-depression-mental-stress-bullying_23173894-min.jpg

الطلاب المحبطون من المتوقع أن يتأخروا دراسيًا، وعندما يتفشى الإحباط ويسيطر على الطفل، سيكون بالتأكيد في حالة من اليأس تمنعه من التقدم في حياته الدراسية، ومن العوامل التي تؤدي إلى شعور الطالب باليأس شعوره بالشك، الشك في قدراته ومهاراته والتزامه،

مما يقضي على رغبته في النجاح ويخفض من ثقته في نفسه واحترامه لذاته، لأنه يُصور له أن مستقبله مُظلم، وأنه لن يقدر على تحقيق أهدافه بسبب ضعف قدراته، فيصبح متأخرًا عن أقرانه دراسيًا.

 

3) عدم توفير بيئة مناسبة للتعلّم   

vecteezy_dirty-room-cartoon_19775346-min.jpg

بيئة التعلّم المقصودة هنا لا تقتصر على المدرسة، بل تشمل المنزل والنادي، ومختلف البيئات التي يتعامل معها الطفل على مدار يومه، فإذا كان الطفل يتعرض للرفض أو التنمر في إحدى هذه البيئات فإنه بنسبة كبيرة سيتأخر دراسيًا، وإذا كان لا يستطيع الحصول على القسط الذي يحتاجه من النوم في منزله، 

أو يُحاط بمشكلات أسرية طوال الوقت في بيته، أو يتنقل من منزل لآخر خلال فترات قصيرة، فمما لا شك فيه سيتأثر مستوى استيعابه وتحصيله الدراسي بشكلٍ كبير، وإذا فقد أحد المقربين أو تعرض لصدمة نفسية سيتضاعف هذا التأثير بالسلب أكثر وأكثر.

اقرأ ايضاً: كيف تؤثر البيئة المدرسية على الطلبة؟ 

 

علاج التأخر الدراسي عند الأطفال

 استعرضنا في السطور السابقة أبرز الأسباب التي تقف وراء التأخر الدراسي عند الأطفال، والآن حان الوقت لنتعرف على بعض الإرشادات التي تساعد على حماية الطفل من التأخر الدراسي،

وتساعده على تحسين معدل التحصيل الدراسي دون حاجة إلى بذل جهود عظيمة، ومن أهم النصائح العامة التي نقدمها في هذا الصدد، هي تناول الأطعمة الصحية، والنوم لفترات كافية، وممارسة الرياضة بشكلٍ دوري،

اقرأ ايضاً:
- أفضل مشروبات تساعد على التركيز أثناء المذاكرة
- كيف تُعلمين طفلك آداب النوم؟
- تمارين رائعة للأطفال في عمر 10 سنوات

وإليكم مزيد من النصائح الأكثر تخصصًا في السطور التالية:

1) المتابعة والتنظيم  

PS_1_generated-min.jpg

اجعل طفلك يخبرك عن المدرسة كل يوم، واسأله عن المعوقات التي واجهها وكيف تغلب عليها، وإذا لم يكن قد اجتازها اقترح أنت عليه حلولًا كنت ستجربها إذا كنت مكانه حتى يشعر باهتمامك، والغرض من ذلك أن يستمر طفلك في المحاولة، ومن أشكال المتابعة الجيدة أيضًا أن تحضر جميع اجتماعات الآباء والمعلمين في المدرسة، لتتحدث مع المسؤولين عن ابنك أو ابنتك دراسيًا، وتعرف المزيد عن طفلك أكاديميًا، 

ومن الأساليب التي تساعدك على تحسين التأخر الدراسي لدى الطلاب تحديد وقت منتظم للواجب المنزلي، لكي يسهل عليهم إنهاء مهمة ما بتقسيمها إلى خطوات صغيرة، وعلى صعيد متصل، للحفاظ على تركيزه في أفضل حالة، يجب عدم إهمال فترات الراحة.

 

2) التحفيز   

56a-min.jpg

من أفضل طرق تحفيز الطلاب مشاركتهم الحماس، فإذا كان الوالدان والمعلمون متحمسين لما يقومون به، فبنسبة كبيرة سيكون الطلاب متحمسين أيضًا، ويمكن منح الكثير من الأطفال قدر التحفيز الذي يحتاجونه من خلال مكافأة النجاح، أو الإشادة بمهمة تم تنفيذها بشكلٍ جيد،

أو بمجرد ملاحظة تحسنهم أو عملهم الشاق، فمساعدة الطالب على إيجاد الدافع الذاتي أمر هام لتقدمه دراسيًا عبر مساعدته على إيجاد أسبابه الخاصة للتعلم النشط، ويساعدك في هذه المهمة معرفتك بطلابك وحياتهم الشخصية وميولهم المختلفة، وكلما قدمت ملاحظات لطفلك تساعده على تحسين أدائه، سيتحول من التأخر الدراسي إلى الإنجاز بشكلٍ تدريجي. 

اقرأ ايضاً: 8 صفات تُميز الطالب الناجح 

 

3) اتبع أساليب مبتكرة   

human brain_DFM2-01-min.jpg

امنح الطالب فرصة للنجاح من خلال وضع أهداف تتماشى مع قدراته ومهاراته وإمكانياته حتى لا يشعر بالعجز، فإحساسه بالإنجاز سينعكس حتمًا على أدائه الدراسي، وعليك أن تساعده على ذلك عبر الاستعانة بطرق غير تقليدية تشجع على التفكير الذاتي والعمل التعاوني، 

وتربط بين اهتماماته وأهداف التعلم من خلال تسخير الموضوعات والمهارات التي يُفضل ممارستها بالواجبات المدرسية والمهام الدراسية المختلفة التي لا تثير اهتمامه، مثل تعليمه الرياضيات من خلال بعض الألعاب، أو استخدام طريقة السرد القصصي لشرح دروس التاريخ.

التحصيل الدراسي للتلاميذ لا يعتمد فقط على جودة المدارس وخبرة المعلمين، بل يتأثر كذلك بمشاركة الوالدين التي تلعب دورًا حيويًا في تحديد مستواهم الدراسي، لذلك يجب أن تتضافر جهود المدرسة مع الوالدين لتوفير بيئة تعليم تمكن الطالب من تطوير مستواه الأكاديمي، وتُذلل العقبات التي تُسبب له التأخر الدراسي، وتعوق مساره التعليمي.

لك حصتين مجانية عند اشتراكك مع المنصة الوحيدة المعتمدة في السعودية

احجز معلم خصوصي
إقرأ ايضا
null
٢٧ يوليو ٢٠٢٣
كيف أكتشف موهبة ابني وأُطورها؟
يمتلك الأطفال مواهب فطرية قد يستغرق الوالدان وقتًا طويلًا لاكتشافها، وربما لا يكتشفونها أبدًا، رغم أن هذه المواهب قد تقلب حياتهم رأسًا على عقب لأنها يمكن أن تُحدد مساراتهم المستقبلية في العمل والدراسة والكثير من الجوانب الأخرى، فكيف يمكن اكتشاف مواهب الأطفال في وقتٍ مبكر، وما هي الطرق التي تساعد الآباء والأمهات على دعمها وتطويرها؟
null
٢٨ يوليو ٢٠٢٣
طرق رائعة لتعزيز الثقة بالنفس وعلاج الخجل عند الأطفال
الثقة أمر حيوي لسعادة الطفل والحفاظ على صحته ونجاحه، فالأطفال الواثقون من أنفسهم مجهزون بشكلٍ أفضل للتعامل مع الضغوطات والمسؤوليات والإحباطات والتحديات والعواطف الإيجابية والسلبية، فيما يلي بعض الإرشادات التي يمكنك من خلالها التأثير على تقدير طفلك لذاته بطريقة إيجابية كل يوم.
null
١٠ أغسطس ٢٠٢٣
كيف أعلم ابني الشجاعة ليدافع عن نفسه؟
يمكن تعريف الشجاعة بأنها القدرة على اتخاذ خيار جيد في مواجهة الخوف والقلق، ورغم أنه من الصعب معرفة ما الذي يخيف الأطفال، فقد يرتجف البعض عند رؤية كلب، وربما يشعرون بالقلق عند تجربة أشياء جديدة أو عند الذهاب إلى المدرسة، ومن المرجح أن تكون المرتفعات مصدر خوفهم الأساسي، ولكن بغض النظر عما يخيفهم، تبقى الشجاعة هي المفتاح للسيطرة على الشعور بالخوف لديهم، ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم في أي وقت، وزرع الشجاعة في الطفل منذ الصغر يعني عمليًا تمكينه من اتخاذ قرارات ذكية ومستنيرة في مواجهة كل من المخاوف المشروعة وغير المشروعة، فكيف يمكن دعمه لتحقيق ذلك؟
تعرف أحد بحاجة معلم؟ قولّه على القورو!