٧ أغسطس ٢٠٢٣

كيف يمكن علاج الخجل والانطواء عند الأطفال؟

null
ساهم في النشر

قد يشعر آباء الأطفال الخجولين بالقلق من أن أبناءهم سيواجهون صعوبة في تكوين صداقات جديدة، أو أنهم سيفشلون في الدفاع عن أنفسهم في مواقف غير عادلة، أو أن قدراتهم ومواهبهم ستذهب دون أن يلاحظها أحد، أو أن الآخرين سيستغلون سلبيتهم فستضيع منهم الكثير من الفرص، رغم أن هناك العديد من الطرق التي يمكن التدخل بها لدعم الأطفال الخجولين.

لك حصتين مجانية عند اشتراكك مع المنصة الوحيدة المعتمدة في السعودية

احجز معلم خصوصي

1- ما الفرق بين الخجل والقلق الاجتماعي؟

ما الفرق بين الخجل والقلق الاجتماعي؟

 يستخدم الناس أحيانًا كلمات "خجول" و "قلق اجتماعيًا" بالتبادل رغم أن هذه الكلمات تشير إلى معانٍ مختلفة؛ فإذا كان طفلك خجولًا، فهذا يعني أنه قد يشعر بالحرج أو التوتر في المواقف الاجتماعية، لأنه يخشى الحكم السلبي، ويخاف أن يتم رفضه أو إذلاله.

على الجانب الآخر، القلق الاجتماعي هو عبارة عن اضطراب يمكن تشخيصه، يعاني فيه الطفل من الخوف من أن مراقبة الآخرين له، مما يجعله يصدر عليهم أحكامًا عديدة، وهو شديد ومستمر لدرجة أنه يعطل حياة الطفل اليومية.

وجدير بالذكر أنه قد يواجه الأطفال الخجولون صعوبة في الانتقال إلى مدرسة جديدة، وقد يستغرق الأمر بضعة أسابيع أو حتى أشهر ليشعروا بالاستقرار؛ وعلى الجانب الآخر، قد لا يصل الأطفال القلقون اجتماعيًا إلى هذه النقطة فقط، بل قد يرفضون الذهاب إلى المدرسة على الإطلاق.

2- ما هي علامات الخجل الشديد؟

ما هي علامات الخجل الشديد؟

لأن الخطوة الأولى من حل أي مشكلة هي تحديدها، يجب أن تعرف أن الطفل الخجول يقوم بمجموعة من الممارسات التي تكشف أنه يعاني من الخجل، وعليك ملاحظة طفلك بشكلٍ جيد، حتى تكشف هذه الممارسات، لأنه إذا كان يقوم بها أو بمعظمها، فهو غالبًا يعاني من الخجل، ومن أبرز هذه الممارسات وأكثرها شيوعًا، الآتي:

  • غالبًا ما ينظر إلى الأرض.
  • يتحدث بصوت هادئ للغاية.
  • يبدو عليه التوتر، والتشتت، والقلق.
  • نادرًا ما يتحدث من تلقاء نفسه.
  • لا يرد عندما يسأله شخص عن شيء.
  • يتبع التعليمات، لكن لا يرد عليها شفهيًا.
  • يتجنب أي اتصال بالعين مع الآخرين.
  • يمشي بعيدًا عندما يتحدث إليه الآخرون.
  • قد يرفض دخول مكان جديد بدون أحد الوالدين.
  • إذا كان يشاهد مجموعة أطفال يلعبون لا ينضم إليهم، وإن كان يرغب في ذلك.

3- ما هي أسباب الخجل عند الأطفال؟

ما هي أسباب الخجل عند الأطفال؟

قد يكون سبب شعور الطفل بالخجل أكثر من سبب، وليس سببًا واحدًا، وغالبًا سيكون هذا السبب أو هذه الأسباب ضمن القائمة التالية:

  • بعض الناس بطبيعة الحال أكثر حساسية وعرضة للترهيب من الظروف الخارجية من غيرهم، كما يمكن أن تؤثر جينات معينة على شخصية الطفل وطريقة تصرفه.
  • غالبًا ما يتعلم الأطفال كيفية التصرف من خلال مراقبة والديهم، وملاحظة البيئة المحيطة، لذلك إذا كنت خجولًا، فقد تُعلّم طفلك الخجل.
  • في بعض الأحيان، يُصاب الأطفال بالخجل لأنهم لا يشعرون بالأمان في أسرهم أو مع الكبار في حياتهم، لهذا يمكن للوالدين المتسلطين أو الذين يبالغون في حماية أبنائهم أن يغرسوا الخجل أو الخوف في الطفل منذ الصغر.
  • الخجل قد يكون نتيجة منطقية عند الأطفال الذين حُرموا من قلة التفاعل البشري والاجتماعي في السنوات الأولى الحاسمة من نموهم.
  • يميل الأطفال الذين يتعرضون للمضايقات أو التنمر أو الانتقاد من قبل شخصيات مهمة، مثل: الآباء أو المعلمين أو الأصدقاء إلى الشعور بالانطواء.
  • الأطفال الذين يشعرون بالفشل أو الذين تم دفعهم باستمرار إلى ما لا يتناسب مع إمكانياتهم، غالبًا ما يظهر عليهم الكثير من الخجل والانطواء. 

4- كيف يؤثر الخجل سلبًا على الأطفال؟

كيف يؤثر الخجل سلبًا على الأطفال؟

يتسبب الخجل المستمر والشديد في العديد من المشكلات للأطفال، مما يُقلل من جودة حياتهم، ويؤثر عليها سلبًا في أكثر من جانب، ومن أبرز مظاهر ذلك، التأثيرات السلبية التالية:

  • فقدان الثقة بالنفس.
  • انخفاض عدد الأصدقاء.
  • المعاناة من مستويات عالية من القلق.
  • زيادة الشعور بالوحدة وعدم الأهمية.
  • انخفاض فرص تطوير المهارات الاجتماعية أو ممارستها.
  • وجود آثار جسدية محرجة، مثل: الاحمرار، والتلعثم، والرعشة.
  • انخفاض القدرة على الاستفادة من مهاراتهم وقدراتهم الكاملة، بسبب خوفهم من الحكم عليهم.
  • قلة المشاركة في الأنشطة الممتعة التي تتطلب التفاعل والتواصل مع الآخرين، مثل: الرياضة.

5- كيف نعالج الخجل عند الرضع والأطفال الصغار؟

كيف نعالج الخجل عند الرضع والأطفال الصغار؟

  • الحرص على التصرف بسلوك اجتماعي إيجابي وواثق خاصةً في وجود الطفل حتى يتمكن من مشاهدتك وتقليدك والتعلم منك.
  • منح الطفل الوقت الكافي ليشعر بالراحة حيال الأشخاص الذين يتعامل معهم، فلا يجب دفعهم للتعامل مع شخص غير مألوف دون مقدمات.
  • البقاء مع الطفل في المواقف المُوترة إلى أن يشعر بالأمان، مثل: مجموعات اللعب، أو مجموعات الآباء، مع تشجيعهم على الاستكشاف مع الابتعاد تدريجياً لفترات قصيرة، مثال: اجلس على كرسي مع أشخاص بالغين آخرين بينما يلعب طفلك على الأرض مع أقرانه حتى توفر له فرصة الرجوع إليك عند الحاجة.
  • دعم الطفل دائمًا، وإبلاغه بأن مشاعره على ما يرام، وأنك ستساعده في إدارة مشاعره، خاصةً في المواقف الصعبة.
  • تجنب الإفراط في تهدئته حتى لا يعطي الطفل بعض المواقف أكثر مما تستحق، كما يمكن أن يؤدي الاهتمام الزائد إلى التشجيع على الخجل عن طريق الخطأ.
  • مدح السلوك الشجاع الواثق، مثل: الاستجابة للآخرين، أو استخدام التواصل البصري، أو تجربة شيء جديد، أو اللعب بعيدًا عنك، فيمكن أن تقول له على سبيل المثال: "لقد أحببت الطريقة التي قلت بها مرحبًا للصبي في الحديقة، هل لاحظت كيف ابتسم عندما فعلت ذلك؟".

6- كيف نسيطر على الخجل عند أطفال سن المدرسة؟

كيف نسيطر على الخجل عند أطفال سن المدرسة؟

  • البدء بالمواقف الاجتماعية التي تتضمن طفلًا إلى اثنين فقط، ليكون على استعداد للتفاعل مع مجموعة أكبر من الأطفال بمرور الوقت.
  • التدريب على العرض والتحدث أو العروض التقديمية في المنزل؛ إذ سيساعد ذلك الطفل على الشعور براحة أكبر عندما يتعين عليه الوقوف أمام فصله.
  • تشجيع الطفل على القيام ببعض الأنشطة اللامنهجية، على سبيل المثال: الكشافة، أو المرشدات، أو الرياضات الجماعية.
  • تدريب الطفل قبل التجمعات الاجتماعية حتى يتوقع ما يمكن أن يتعامل معه، على  سبيل المثال: "سيرغب الناس في التحدث معك اليوم، تذكر أن تنظر إلى عمك عندما يتحدث، لأنك إذا لم تفعل ذلك، فقد يظن أنك لا تستمع إليه".
  • تجنب المقارنات السلبية مع الأشقاء أو الأصدقاء الأكثر ثقة أو شجاعة.
  • بناء احترام الطفل لذاته تدريجيًا من خلال تشجيعه حتى على اتخاذ خطوات صغيرة تجاه أن يكون أقل خجلًا.

حل أي مشكلة يكمن في معرفة الأسباب التي تقف وراءها، والعمل على التغلب عليها، لذلك، إذا كان طفلك يعاني من الخجل عليك أن تعرف جيدًا السبب الذي يجعل تصرفاته خجولة، وتعمل على التصدي له حتى يتحسن سلوكه، ومن ثم يحيا حياة ممتعة يتفاعل فيها مع أقرانه وكل من حوله، فيكتسب المزيد من الخبرات، وتتحسن مهارات التواصل لديه.

لك حصتين مجانية عند اشتراكك مع المنصة الوحيدة المعتمدة في السعودية

احجز معلم خصوصي
إقرأ ايضا
null
٢٧ يوليو ٢٠٢٣
6 نصائح فعّالة لمذاكرة أسهل وحفظ أسرع
قبل بدء الدراسة، يستعد الآباء مثل الأبناء بالبحث عن وسائل لتسهيل العملية الدراسية على أبنائهم قدر الإمكان، ولأن صعوبة الحفظ، وعدم القدرة على المذاكرة من أكثر المشكلات التي يواجهونها، ومن أكثر التحديات التي تُعيق عملية التعلّم، إليكم خمس إرشادات ستُساعد أبناءكم على الحفظ والمذاكرة بشكلٍ أفضل.
null
٢٧ يوليو ٢٠٢٣
كيف أكتشف موهبة ابني وأُطورها؟
يمتلك الأطفال مواهب فطرية قد يستغرق الوالدان وقتًا طويلًا لاكتشافها، وربما لا يكتشفونها أبدًا، رغم أن هذه المواهب قد تقلب حياتهم رأسًا على عقب لأنها يمكن أن تُحدد مساراتهم المستقبلية في العمل والدراسة والكثير من الجوانب الأخرى، فكيف يمكن اكتشاف مواهب الأطفال في وقتٍ مبكر، وما هي الطرق التي تساعد الآباء والأمهات على دعمها وتطويرها؟
null
٨ أغسطس ٢٠٢٣
7 نصائح فعّالة لتأسيس طفلك في اللغة الإنجليزية
يكافح الكثير من الطلاب لتعلم اللغة الإنجليزية في المدرسة، لأنهم يجدون الكتب المدرسية والدروس مملة في كثير من الأحيان، فقد يكون من الصعب على الأطفال الاستمتاع أثناء تعلم اللغة الإنجليزية، لأنها لغة جديدة عليهم تمامًا، لذلك يجب تحفيزهم بطرق مختلفة إذا كنت تريد أن يتحدثوا هذه اللغة بطلاقة، حتى يكونوا متحمسين للتعلّم، فما هي أكثر الأساليب التي يمكن الاعتماد عليها لتأسيس الطفل في الإنجليزية؟
تعرف أحد بحاجة معلم؟ قولّه على القورو!