١٠ أغسطس ٢٠٢٣

كيف تساعد طفلك على تكوين صداقات؟

null
ساهم في النشر

لا نحتاج إلى النظر إلى أبعد من دراسة هارفارد التي استمرت 75 عامًا، لنتأكد أن الفصل الدراسي الذي يحضره أطفالنا ومدى جودة المواد الدراسية التي يتلقاها ليست كل شيء، بل جودة علاقاتهم مع أقرانهم وأصدقائهم تؤثر بشكلٍ كبير على تنمية شخصياتهم، وهي التي تتنبأ بصحة وسعادة أطفالنا في المستقبل، فبحلول سن الثالثة، يقوم العديد من الأطفال بأنشطة مع أطفال آخرين، وفي هذا العمر، يكون لدى بعض الأطفال فكرة واضحة عن أصدقائهم ويمكنهم تسميتهم، وقد يبحثون عن أصدقائهم عند وصولهم إلى مرحلة ما قبل المدرسة، بينما قد لا يكون لدى الأطفال الآخرين في هذا العمر أصدقاء يمكنهم تسميتهم، لكن قد يكونون حريصين على تكوين صداقات، فكيف يمكن مساعدة الأطفال في جميع الأعمار على تكوين صداقات جيدة؟

دروس خصوصية ورعاية تعليمية شاملة توفرها منصة القورو التعليمية

استكشف المنصة!

1- علّمه التواصل الإيجابي

علّمه التواصل الإيجابي

قد يواجه طفلك صعوبة في بدء المحادثات؛ إذ قد يعاني من القلق في المجموعات الكبيرة، أو يخشى التحدث أمام الجمهور، وهذا يمنعه من الانخراط بشكلٍ هادف مع الأطفال الآخرين، ولأن الأطفال تتعلم حقًا عن طريق القدوة، عليك أن تنتبه إلى كيفية تفاعلك مع الآخرين أمامه، ففي كل مرة تبدأ محادثات مع الأصدقاء أو الجيران، أو حتى البائع في متجر البقالة، يمكن أن يكون في كل سيناريو فرصة تعليمية، مما يسمح لطفلك برؤية كيفية الانضمام والتفاوض والاقتراب من الأقران. 

2- كن مدرب المشاعر

كن مدرب المشاعر

كل منا يعاني من المشاعر السلبية والدوافع الأنانية، لكن هل يمنعنا هذا من الحفاظ على صداقات جيدة؟ الإجابة لا، لذلك يحتاج الأطفال إلى تعلم كيفية تنظيم عواطفهم؛ فنحن كآباء وأمهات، سواء أدركنا ذلك أم لا، نميل إلى التفكير في من هو الصديق المناسب لأطفالنا ومن ليس كذلك، وهو ما يجب تفاديه وترك مساحة اختيار للطفل حتى يعتاد تنظيم مشاعره وتصنيفها، ومن ثم يصبح أكثر قدرة على التواصل مع الآخرين، وتكوين صداقات. 

3- ضع قواعد لتفادي المشكلات

ضع قواعد لتفادي المشكلات

غالبًا ما يكوّن الأطفال صداقات في المدرسة أو النادي مع أقرانهم الذين يتشابهون معهم في نفس السمات، لكن عدم وجود قواعد أثناء اللعب، أو المشاركة في الأنشطة يخلق العديد من الخلافات بينهم، لهذا من الأفضل وضع قواعد محددة وواضحة حتى لا تنشب أي خلافات، فمثلًا بعض المدارس لديها نظام للأصدقاء، حيث يصبح للطلاب الأصغر سنًا طالبًا أكبر سنًا يكون بمثابة رفيقهم خلال العام بحيث إذا احتاج إلى المساعدة في العثور على أصدقاء، يمكنه طلب المساعدة من صديقه الأكبر سنًا.

 4- كن استباقيًا

كن استباقيًا

كن استباقيًا، غالبًا يشعر الأطفال الذين يعانون من ثقة أقل في المواقف الاجتماعية براحة أكبر في منازلهم؛ لذلك، عند الاقتراب من تغيير كبير، مثل دخول مبنى المدرسة بعد الانتهاء من فترة كبيرة من التعلم عن بعد، أو الانضمام إلى مجموعة لعب جديدة لأول مرة، يمكن الاستعداد للموقف مبكرًا عبر محاولة إنشاء دوائر أو مساحات صغيرة لهم للتواصل الاجتماعي، أو محاولة ترتيب المزيد من مواعيد اللعب أو النزهات الفردية حتى يتأهب الطفل للموقف الذي على وشك أن يتعرض له، ويكون على أتم الاستعداد للتعامل معه.

5- كن مرشدًا

كن مرشدًا

كن متواجدًا لتوجيه أطفالك من الخطوط الجانبية دون سلبهم فرصة استكشاف مهاراتهم الاجتماعية وتطويرها؛ إذ يتعلم الأطفال من العواقب الطبيعية لأفعالهم، وتساعد التجربة والخطأ في تكوين صداقات وتجربة أشياء جديدة في بناء المرونة والعزيمة، وإذا كان طفلك يعاني من صعوبة في بدء المحادثات مع أقرانه، يمكن تدريبه في المنزل، وجزء من الاتصال هو الاستماع النشط، وتعليم طفلك كيفية التوقف والاستماع قبل المتابعة بإجابة، أو طرح سؤال خاص به، فبمجرد أن يتعلم الأطفال كيفية طرح الأسئلة والاستماع والمتابعة، يصبحون أكثر قدرة على تكوين صداقات مع الآخرين.

6- علّمه الحفاظ على الأصدقاء

علّمه الحفاظ على الأصدقاء

يمكن للأطفال عادةً تكوين علاقاتهم الخاصة مع أقرانهم، لكنهم قد يحتاجون إلى المساعدة في التعامل مع هذه المواقف الاجتماعية؛ حيث يتسبب سوء التواصل في الكثير من الدراما، وفقدان الأصدقاء، لذا ساعد طفلتك على إخبار صديقتها عندما تكون منزعجة، فيمكنها أن تقول على سبيل المثال: "أنا لا أفهم لماذا لا تريدين أن نكون أصدقاء."

يعد تكوين الصداقات جزءًا حيويًا من النمو وجزءًا مهمًا من التطور الاجتماعي والعاطفي للطفل؛ إذ تساعد الصداقات الأطفال على بناء احترام الذات والثقة بالنفس، وتوفر الصداقات الإيجابية حاجزًا وقائيًا ضد التنمر، لأنه في المدرسة يبدأ طفلك في بناء المهارات الاجتماعية الحيوية، مثل: المشاركة، والتناوب، والتعاون، والاستماع إلى الآخرين والتعرف على وجهات نظرهم، وإدارة الخلافات، فيكونون بحاجة إلى تعلم كيفية التعامل معهم، وكيفية دعوتهم للعب معهم، وكيفية تسوية المشكلات بطرقٍ تنطوي على قدرٍ من المرونة، ويمكن أن تساعد الصداقات الصحية أيضًا على تمكين للأطفال، مما يوفر لهم شعورًا بالانتماء والهوية؛ إذ يشجع الأطفال بعضهم البعض لبناء الاهتمام بالتطوع والعدالة الاجتماعية، وإذا لم تكن متأكدًا مما إذا كان لطفلك أصدقاء، يمكنك الاستعانة بالتحدث مع معلميه في المدرسة، وتذكر دائمًا أن الأمر لا يتعلق بعدد الصداقات، بل بمدى جودتها وتأثيرها الإيجابي على حياته.

دروس خصوصية ورعاية تعليمية شاملة توفرها منصة القورو التعليمية

استكشف المنصة!